الشيخ باقر شريف القرشي

280

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

قال ( ع ) : ان الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء خصوا بثلاث خصال ، السقم في الأبدان ، وخوف السلطان والفقر . قال ( ع ) لبعض ولده : لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة اللّه وطاعته فان اللّه عز وجل لا يعبد حق عبادته . قال ( ع ) : ان اللّه عز وجل يقول : إني لم أغن الغني لكرامة له علي ولم أفقر الفقير لهوان به علي ، وهو مما ابتليت الأغنياء بالفقراء ، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة . قال ( ع ) : إذا لم تستح فاعمل ما شئت . وحدث العباس بن هلال الشامي قال قلت لأبي الحسن موسى : جعلت فداك ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ويتخشع ؟ ! ! فقال ( ع ) : أما علمت أن يوسف نبي وابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ويجلس في مجالس آل فرعون فيحكم ، فلم يحتج الناس إلى لباسه وانما احتاجوا إلى قسطه ، وانما يحتاج من الامام إذا قال : صدق ، وإذا وعد انجز ، وإذا حكم عدل ، إن اللّه لم يحرم طعاما ولا شرابا من حلال ، انما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال اللّه من حرم زينة اللّه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق » . قال موسى بن بكر : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الكفر والشرك أيهما أقدم فقال لي : ما عهدي بك تخاصم ، فقلت : امرني هشام بن سالم ان أسألك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود قال اللّه عز وجل : إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ . قال علي بن سويد : سألت أبا الحسن موسى ( ع ) عن الضعفاء - أي ضعفاء العقيدة - فكتب ( ع ) لي الضعيف من لم ترفع له حجة ، ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بمستضعف .