الشيخ باقر شريف القرشي
281
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
قال علي بن سويد : سألت أبا الحسن عن العجب الذي يفسد العمل فقال ( ع ) : العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على اللّه عز وجل ، وللّه عليه فيه المن . قال ( ع ) : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه فان غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله فان مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره ان اللّه عز وجل يقول : انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين ، إلى قوله تعالى : وَالْغارِمِينَ ، وهذا فقير مسكين مغرم . قال ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض . قال ( ع ) : أحسن من الصدق قائله ، وخير من الخير فاعله . قال علي بن جعفر : سألت أخي موسى بن جعفر فقلت له : - أصلحك اللّه ، أيكون المؤمن بخيلا ؟ - نعم . - أيكون خائنا ؟ - لا - ولا يكون كاذبا ، ثم قال ( ع ) : ان أبي حدثني عن آبائه عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : كل خلة يطوى المؤمن عليها ليس الكذب والخيانة وقال ( ع ) : سأل رجل رسول اللّه ( ص ) ما حق الوالد على ولده ؟ فقال ( ص ) لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ، ولا يستسب له « 1 » . قال ( ع ) : قال رسول ( ص ) : من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد
--> ( 1 ) أي لا يعمل فعلا يصير سببا لسب الناس إلى أبيه .