الشيخ باقر شريف القرشي

279

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

ان أعطى ، وهو الجواد ان منع لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وان منعك منعك ما ليس لك . قال ( ع ) : ان قوما يصحبون السلطان يتخذهم المؤمنون كهوفا هم الآمنون يوم القيامة . قال ( ع ) : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد ، لأن العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته ولذلك هو أفضل عند اللّه من الف عابد والف عابد قال عبد اللّه بن يحيى : كتبت إلى الإمام موسى في دعاء « الحمد للّه منتهى علمه » فكتب ( ع ) لا تقولن : منتهى علمه ، فإنه ليس لعلمه منتهى ولكن قل : منتهى رضاه . قال ( ع ) : كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث اللّه لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدون . قال علي بن سويد السائي : سألت أبا الحسن الأول عن قول اللّه عز وجل وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ فقال ( ع ) : التوكل على اللّه درجات : منها ان تتوكل عليه في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا . تعلم أنه لا يألوك الا خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك إليه ، وتثق به فيها وفي غيرها . قال ( ع ) : ان أهل الأرض لمرحومون ما تحابوا وأدوا الأمانة وعملوا بالحق . قال ( ع ) : لا تضيع حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه فإنه ليس بأخ من ضيعت حقه ، ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته .