الشيخ باقر شريف القرشي

257

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

« ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه » « 1 » . الحث على فعل الخير : قال ( ع ) : من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن ، كان آخر يوميه أشرها فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة على نفسه فهو في النقصان ، ومن كان إلى النقصان أكثر فالموت خير له من الحياة . . » « 2 » . وبهذا مرض الموجز ينتهي بنا الكلام من بعض مواعظه وارشاداته وننتقل إلى فصل آخر من تراثه . مناظراته واحتجاجاته : وللإمام ( ع ) مناظرات واحتجاجات بليغة مع خصومه المناوئين له كما جرت له مناظرات أخرى مع بعض علماء اليهود والنصارى ، وقد أفلج ( ع ) الجميع بما أقامه من الأدلة الوافرة على صحة مدعاه وبطلان ما ذهبوا إليه ، وقد اعترفوا بالعجز والفشل ، وبغزارة علم الإمام ، وتفوقه عليهم وفيما يلي بعضا منها : 1 - مع نفيع الأنصاري : وشرّف ( ع ) بلاط الملك هارون ، فلما رآه حاجب البلاط قابله بالتكريم والحفاوة وقدمه على غيره لمقابلة هارون ، وكان في مجلس الانتظار نفيع الأنصاري فلما رأى تلك الحفاوة البالغة احترق قلبه من الغيظ وساءه تكريم الامام ، فالتفت إلى عبد العزيز وكان معه فقال له :

--> ( 1 ) تحف العقول ( ص 409 ) عرضنا لبيان هذا الحديث بصورة موضوعية وشاملة في كتابنا « العمل وحقوق العامل في الاسلام » . ( 2 ) الاتحاف بحب الاشراف : ( ص 55 ) .