الشيخ باقر شريف القرشي

258

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

- من هذا الشيخ ؟ . - أو ما تعرفه ! ! هذا شيخ آل أبي طالب ، هذا موسى بن جعفر . فانبرى نفيع يندد بالعباسيين على تكريمهم للامام قائلا : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير ، أما لئن خرج لأسوأنه . فزجره عبد العزيز ونهره قائلا : « لا تفعل ، فان هؤلاء أهل بيت لم يتعرض لهم أحد بخطاب الا وسموه - بالجواب - سمة يبقى عارها عليه أبد الدهر . . » . ولما انتهى الامام من مقابلة هارون ، وخرج من عنده اقبل عليه نفيع يشتد فامسك بزمام دابته وقال له : - من أنت ؟ - يا هذا ، ان كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه ، وابن إسماعيل ذبيح اللّه ، وابن إبراهيم خليل اللّه ، وان كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه عز وجل على المسلمين وعليك ان كنت منهم الحج إليه ، وان كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضي مشركوا قومي بمسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا يا محمد اخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، خل عن زمام دابتي . وانصرف نفيع وهو لا يبصر طريقه من الخجل والعار الذي وسمه به الامام « 1 » . 2 - مع الفضل بن الربيع : وتشرف هارون الرشيد بزيارة قبر النبي ( ص ) فاجتمع به الإمام ( ع ) وبعد انتهاء المقابلة ، خرج ( ع ) فاجتاز على محمد الأمين ابن الرشيد ، فالتفت

--> ( 1 ) نزهة الناظر في تنبيه الخاطر : ص 45 .