الشيخ باقر شريف القرشي

252

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

من عبادك ، فاستشرت نصحي فأشار علي بالرغبة إليك ، واسترشدت دليلي فلم يدلني الا إليك ، فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما انه لا فرج لي الا عندك ، ولا خلاص لي الا بك انتجز وعدك في نصرتي وإجابة دعائي لأن قولك الحق الذي لا يرد ولا يبدل ، وقد قلت تباركت وتعاليت « ومن بغي عليه لينصرنه اللّه » وقلت جل ثناؤك ، وتقدست أسماؤك : « ادعوني استجب لكم » فأنا فاعل ما امرتني به لا منا عليك ، وكيف أمن به وأنت دللتني عليه ، فاستجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد واني لأعلم يا سيدي ان لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم ، وأتيقن ان لك وقتا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لأنه لا يسبقك معاند ، ولا يخرج من قبضتك منابذ ، ولا تخاف فوت فائت ولكن جزعي وهلعي لا يبلغان الصبر على اناتك ، وانتظار حلمك فقدرتك يا سيدي فوق كل قدرة ، وسلطانك غالب كل سلطان ، ومعاد كل أحد إليك وان أمهلته ، ورجوع كل ظالم إليك وان انظرته ، وقد أضرني - يا سيدي - حلمك عن ( فلان ) وطول اناتك له ، وإمهالك إياه ، ويكاد القنوط ان يستولي علي ، لولا الثقة بك ، واليقين بوعدك ، فإن كان في قضائك النافذ وقدرتك الماضية انه ينيب ، أو يتوب ، أو يرجع عن ظلمي ويكف عن مكروهي ، وينتقل عن عظيم ما ركب مني ، فصل على محمد وآله ، وأوقع ذلك في قلبه قبل إزالة نعمتك التي أنعمت بها عليه ، وتكدير معروفك الذي صنعته إليه ، وان كان علمك به غير ذلك من مقامه على ظلمي ، فاني أسألك يا ناصر المظلومين المبغي عليهم إجابة دعوتي فصل على محمد وآله وخذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر وافجأه في غفلته مفاجأة مليك منتصر واسلبه نعمته وسلطانه وافضض عنه جموعه وأعوانه ومزق ملكه كل ممزق ، وفرق أنصاره كل مفرق ، واعزله من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر والاحسان ، وانزع عنه سربال عزك الذي لم يجازه بالاحسان ، واقصمه