الشيخ باقر شريف القرشي

253

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

يا قاصم الجبابرة ، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية ، وابره يا مبير الأمم الظالمة ، واخذله يا خاذل الفرق الباغية ، وابتر عمره ، وابتز ملكه ، وعف أثره ، واقطع خبره ، وأطف ناره ، واظلم ناره ، وكور شمسه ، وازهق نفسه ، وأهشم سوقه ، وجب سنامه ، وارغم أنفه ، وعجل حتفه ولا تدع له جنة الا هلكتها ، ولا دعامة الا قصمتها ، ولا كلمة مجتمعة الا فرقتها ولا قائمة علو الا وضعتها ، ولا ركنا الا وهنته ، ولا سببا الا قطعته ، وأرنا أنصاره وجنوده عبيدا بعد العزة ، واجعلهم متفرقين بعد اجتماع الكلمة ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأمة ، واشف بزوال امره القلوب الوجلة والأفئدة اللهيفة ، والأمة المتحيرة ، والبرية الضائعة ، واظهر بزواله الحدود المعطلة ، والسنن الداثرة ، والأحكام المهملة ، والمعالم المتغيرة ، والآيات المحرفة ، والمدارس المهجورة ، والمحاريب المجفوة ، والمشاهد المهدومة ، واشبع به الخماص السابغة ، وارو به اللهوات اللاغبة والأكباد الضامية ، وأرح به الأقدام المتعبة ، واطرقه ببلية لا أخت لها ، وبساعة لا مثوى فيها ، وبنكبة لا انتعاش معها ، وبعثرة لا إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق قدرته ، وسلطانك الذي هو أعز من سلطانه ، وأغلبه لي بقوتك القوية ، ومحالك الشديد ، وامنعني منه بمنعك ، وابتله بفقر لا يجبره ، وبسوء لا يستره ، وكله إلى نفسه فيما تريد انك فعال لما تريد ، وابره من حولك وقوتك ، وكله إلى حوله وقوته وأزل مكره بمكرك ، وادفع مشيئته بمشيئتك ، واسقم جسده ، وأيتم ولده ونقص اجله ، وخيب امله ، وأزل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ، ولا تفكه من حزنه ، وصير كيده في ضلال وامره إلى زوال ونعمته إلى انتقال وجده في سفال وسلطانه في اضمحلال ، وعاقبته إلى شر مآل وأمته بغيظه إن أمته ، وابقه بحسرته ان أبقيته ، وقني شره وهمزه ولمزه