الشيخ باقر شريف القرشي
206
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ « 1 » وقال تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » . استدل ( ع ) بالآيات الكريمة على مدح العقلاء الكاملين وتفوقهم على غيرهم فقد مدحهم تعالى بأحسن الصفات وأضفى عليهم أسمى النعوت ، ونقدم بيانا موجزا عن مفادها حتى يتضح استشهاد الامام بها : ( الآية الأولى ) : دلت على أنه تعالى منح بعض عباده ( الحكمة ) وهي من أعظم المواهب ومن أجل الصفات فقد قيل في تعريفها ، انها العلم الذي تعظم منفعته وتجل فائدته . ووصف تعالى من منح بها بأنه أوتي خيرا كثيرا كما أنه تعالى ذكر أنه لا يعلم معنى الحكمة أو القرآن إلا أولو الألباب . ( الآية الثانية ) : وصف تعالى فيها عباده الكاملين في عقولهم بثلاثة أوصاف : 1 - الرسوخ في العلم . 2 - الايمان باللّه . 3 - العرفان بأن الكل من عند اللّه « 3 » . وحكم تعالى بأن المتصفين بهذه النعوت الشريفة هم العقلاء الكاملون الذين هم ذوو الألباب . ( الآية الثالثة ) : سبق الكلام في تفسيرها وبيانها .
--> ( 1 ) سورة غافر : آية : 52 . ( 2 ) سورة الذاريات : آية : 54 . ( 3 ) أي كلا من المتشابه والمحكم .