الشيخ باقر شريف القرشي

207

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

( الآية الرابعة ) : دلت على التعجب والانكار على من يدعي المساواة بين العالم باحكام القرآن وبين غيره مع أن الفرق بينهما كالفرق بين الأعمى والبصير ، والحي والميت ! . ( الآية الخامسة ) : دلت على التفاوت بين من يسهر ليله في طاعة اللّه وبين غيره الذي يقضي أوقاته بالملاهي والملذات وهو معرض عن ذكر اللّه ، فكيف يكونان متساويين . ( الآية السادسة ) : دلت على أن القرآن الحكيم لما كان مشتملا على أسرار عظيمة ومعارف جليلة وآيات باهرة أنزله تعالى إلى عباده ليتدبروه ويتفهموه ، ولكن هذا التدبر إنما يظفر به من له تفكير سليم . ( الآية السابعة ) : دلت على أنه تعالى أورث بني إسرائيل الكتاب فجعلهم حملة له ، وإنما منحهم ذلك ليكون هدى وذكرى لأولي الألباب . ( الآية الثامنة ) : خاطب اللّه فيها نبيه ( ص ) بالاستمرار في الذكر وعدم الاعتناء بالجاهلين الذين لا يعون ولا يتدبرون دعوته فان شأنه ( ص ) الإفاضة ونشر التعليم وبسط القوى الروحية ولم ينتفع بذلك الا المؤمنون ، قال ( ع ) : « يا هشام : إن اللّه تعالى يقول في كتابه : « إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب » « 1 » - يعني عقل - وقال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ

--> ( 1 ) سورة ق : آية 36 .