الشيخ باقر شريف القرشي
197
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 1 » وقال : هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ ، تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ « 2 » . استدل ( ع ) بهذه الآيات الكريمة على آثار اللّه تعالى الدالة على وجوده ووحدانيته ، وقد بسطنا الكلام في بعضها ، وإنما أعادها ( ع ) للتنبيه على وثاقة الأدلة فإنه لو أمعن بها العاقل المفكر وتدبرها لآمن بذلك ولم يبق عنده أي مجال للشك ، ولذا كررها تعالى في كتابه الحكيم ، ثم إنه ( ع ) ذكر بعض الموبقات والجرائم التي حرمها القرآن وهي : 1 - الشرك باللّه . 2 - عصيان الأبوين . 3 - قتل الأولاد خشية إملاق . 4 - الفواحش ما ظهر منها وما بطن . 5 - قتل النفس المحترمة . ولولا خوف الإطالة لبسطنا الكلام في بيان بقية الآيات التي استشهد بها الامام في حديثه ، ولننتقل إلى فصل آخر من كلامه ، قال عليه السلام : « يا هشام : ثم وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ « 3 » . استدل ( ع ) بالآية الكريمة على ترغيب اللّه تعالى لعباده العقلاء في دار الخلود والنعيم وذمه لدار الدنيا لأنها محصورة على الأكثر في اللهو واللعب
--> ( 1 ) سورة الأنعام : آية 151 . ( 2 ) سورة الروم : آية : 28 . ( 3 ) سورة الأنعام : آية : 31 .