الشيخ باقر شريف القرشي
128
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
له العباد ، خير كهل ، وخير ناشئ . قوله حكم ، وصمته علم يبين للناس ما يختلفون فيه . . » « 1 » . وقد أخبر ( ع ) بما منح اللّه به ولده بأن جعل من ذريته مهدي آل محمد ( ع ) الذي بشر به النبي والأئمة من بعده ، وهو الذي يقيم الاعوجاج ويصلح ما فسد من نظام الدنيا والدين ، ولا يخرج حتى يسود الفساد ويعم الظلم وتنتشر الفوضى ، ويشيع التفسخ ، وتموج الأرض بالفتن والاضطراب عجل اللّه فرجه ، وجعلنا من دعاته وأنصاره . 3 - داود بن كثير : وهرع داود بن كثير ، إلى الامام أبي عبد اللّه يسأله عن الامام من بعده قائلا : جعلني اللّه فداك ، وقد مني للموت قبلك ، إن كان كون فإلى من أرجع ؟ - إلى ابني موسى . واطمأن داود بذلك ، واستراح ضميره فلم يداخله الشك ولم يتحير في معرفة الامام كما حدث بذلك بقوله : « ما شككت في موسى طرفه عين « 2 » . 4 - الفيض بن المختار : وتشرف الفيض بزيارة الامام أبي عبد اللّه عليه السّلام فجرى بينهما حديث في شأن أبي الحسن موسى ، وبينما هما يتحدثان في أمره إذ دخل الإمام موسى فالتفت أبو عبد اللّه إلى الفيض قائلا : « يا فيض هو صاحبك الذي سألت عنه ، فقم فقر له بحقه » .
--> ( 1 ) البحار : ( ج 11 ص 234 ) . ( 2 ) نفس المصدر .