الشيخ باقر شريف القرشي
95
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
بينه وبين الجنة . . » « 1 » . لقد دعى ( ع ) أصحابه بهذه الوصية إلى عمل الخير والأخذ بالقيم الرفيعة التي تبعد الانسان عن الشر ، وتوجهه نحو الكمال ، وقد ورد منه بمثل هذا الشيء الكثير وهو يحفز فيه أصحابه إلى التحلي بمكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال . العدل : لا شك أن العدل هو العرق النابض في جسم المجتمع ، وعليه تبتني الحياة وتقام دعائم الأمن والاستقرار في الأرض ، وقد حاضر فيه الامام فوصفه بأروع معنى ، وأوجز لفظ فقال : « العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن » . وقال : « ما أوسع العدل وإن قل . . » . وقال : « اتقوا اللّه واعدلوا فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون . . » إن العدل هو الهدف الأسمى لجميع الشعوب الحرة التي ناضلت كثيرا وجاهدت طويلا في سبيل تحقيقه ، وهو من الأهداف الرئيسية التي عملت على تدعيمها ونشرها مدرسة الامام في المجتمع الاسلامي . إيثار الحق : كان الامام - دوما - يشيد بالحق إذ هو ظل اللّه في الأرض ، وقد وصفه الامام لأصحابه فجعله لب الايمان وحقيقته فقال فيه : « إن من حقيقة الايمان أن تؤثر الحق وإن ضرك على الباطل وإن نفعك » . إن متابعة الحق واتباعه ، وتقديمه على المصالح الخاصة من أهم الحقائق
--> ( 1 ) تحف العقول : ص 76 .