الشيخ باقر شريف القرشي

96

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

التي هتف بها الاسلام وعززته مدرسة الامام . الاصلاح : وأفضل الأعمال وأحبها عند اللّه هو الاصلاح بين الناس حتى أباح المشرع الأعظم الكذب - الذي هو من أعظم الموبقات - في سبيل الاصلاح ورفع التخاصم وإشاعة الحب والوئام بين الناس ، وقد ندب الامام أصحابه إلى ذلك وحثهم على هذه المكرمة فقال : « صدقة يحبها اللّه ، إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا . . » . إن الاصلاح بمعناه الشامل هو الهدف الأقصى لأهل البيت ( ع ) وقد كرسوا حياتهم في سبيله ولاقوا المزيد من الاضطهاد والجور من أجله . الظلم : وتسالمت عقول البشر في جميع الأجيال والأزمان على قبح الظلم واستهجانه لأنه منبع الفساد ومصدر الجرائم ، وقد حرم الامام جميع صوره وألوانه فقال ( ع ) : « العامل بالظلم ، والمعين له ، والراضي به كلهم شركاء ثلاثتهم » « 1 » وحرم ( ع ) التعاون مع الظالمين والاشتراك معهم بأي عمل ايجابي يرجع إلى بسط نفوذهم وتقوية سلطانهم فقد سأله بعض أصحابه عن جواز البناء لهم وكراية النهر ، فقال له : « ما أحب أن أعقد لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاءا ، ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار » . وحدث ( ع ) أصحابه عن عظم جريمة الظلم عند اللّه فقال لهم :

--> ( 1 ) الكافي : في باب الظلم .