الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )
98
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي )
به وزن يك ذره باشد آن را به ميان آوريم و همين قدر بس كه ما خود حسابرس باشيم . » « اعلموا عباد اللّه أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ، و لا تنشر لهم الدواوين ، و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا ، و إنما تنصب الموازين ، و تنشر الدواوين لأهل الإسلام ، فاتقوا اللّه عباد اللّه ، و اعلموا أن اللّه تعالى لم يحبب زهرة الدنيا لأحد من أوليائه ، و لم يرغبهم فيها ، و في عاجل زهرتها ، و ظاهر بهجتها ، فإنما خلق الدنيا ، و خلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عملا لآخرته ، و أيم اللّه لقد ضربت لكم فيه الأمثال ، و ضربت الآيات لقوم يعقلون ، فكونوا أيها المؤمنون من القوم الذين يعقلون ، و لا قوة إلا باللّه ، و ازهدوا فيها ، زهدكم اللّه فيه من عاجل الحياة الدنيا ، فإن اللّه يقول : - و قوله الحق - « إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ ، حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها ، وَ ازَّيَّنَتْ ، وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » « 1 » و لا تركنوا إلى الدنيا ، فإن اللّه قال لمحمد ( ص ) : « وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » « 2 » و لا تركنوا إلى هذه الدنيا و ما فيها ركون من اتخذها قرارا ، و منزل استيطان ، فإنها دار قلعة ، و منزل بلغة ، و دار عمل ، فتزودوا الأعمال الصالحة ، قبل تفرق أيامها ، و قبل الأذن من اللّه في خرابها ، فكان قد أخربها الذي عمرها ، أول مرة ، و ابتدأها ، و هو ولي ميراثها ، و اسأل اللّه لنا و لكم العون على تزود التقوى ، و الزهد في الدنيا ، جعلنا اللّه و إياكم كم الزاهدين في عاجل هذه الحياة الدنيا ،
--> ( 1 ) سورهء يونس / 24 . ( 2 ) سورهء هود / 113 .