الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )

85

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي )

مىفرمايد : « إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، و أن الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، و لكل واحد منهما بنون فكونوا من ابناء الآخرة ، و لا تكونوا من ابناء الدنيا ، الراغبين في الآخرة ، ألا أن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا ، و التراب فراشا ، و الماء طيبا ، و قرضوا من الدنيا تقريضا ، ألا و من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، و من اشفق من النار رجع عن المحرمات ، و من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ، ألا أن للّه عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين ، و كمن رأى أهل النار في النار معذبين ، شرورهم مأمونة ، و قلوبهم محزونة ، أنفسهم عفيفة ، و حوائجهم خفيفة ، صبروا أياما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة ، أما الليل فصافون أقدامهم . تجري دموعهم على خدودهم ، و هم يجأرون إلى ربهم ، يسعون في فكاك رقابهم ، و أما النهار فحلماء علماء بررة ، اتقياء كأنهم القداح قد براهم الخوف من العبادة ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى ، و ما بالقوم من مرضى أم خولطوا ، فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر النار ، و ما فيها . . . » « 1 » ( 1 ) « همانا دنيا پشت كرده و مىرود و آخرت رو آورده و مىآيد و براى هر كدام فرزندانى است ، شما از فرزندان آخرت باشيد ، نه از فرزندان دنيا ، هان ! از پارسايان در دنيا باشيد و از راغبين به آخرت ، بدانيد كه پارسايان در دنيا زمين را بستر كنند و خاك را زير سر نهند و آب را مطبوع شمرده و به خوبى دل از دنيا بريده‌اند ، هان ! براستى كه خداوند بندگانى دارد كه همچون كسى كه اهل بهشت را در بهشت جاودانه ببيند و همچون كسى كه اهل دوزخ را در جهنم معذّب ببيند ، از بدى آنان آسوده و دلهايشان غمگين است ، روحى پاك و پاكيزه دارند و نيازمنديشان اندك مىباشد ، روزى

--> ( 1 ) اصول كافى : 2 / 132 ، معالم العبر تأليف علّامهء نورى .