الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )
350
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي )
ثوابهم قبل ان يفيضوا في طاعتك و ذلك انّ سنّتك الإفضال و عادتك الإحسان و سبيلك العفو فكلّ البريّة معترفة بانّك غير ظالم لمن عاقبت و شاهدة بانّك متفضّل على من عافيت و كلّ مقرّ على نفسه بالتّقصير عمّا استوجبت فلولا انّ الشّيطان يختدعهم عن طاعتك ما عصاك عاص و لو لا انّه صوّر لهم الباطل في مثال الحقّ ما ضلّ عن طريقك ضالّ فسبحانك ما ابين كرمك في معاملة من اطاعك او عصاك تشكر للمطيع ما انت تولّيته له و تملي للعاصي في ما تملك معاجلته فيه اعطيت كلّا منهما ما لم يجب له و تفضّلت على كلّ منهما بما يقصر عمله عنه و لو كافات المطيع على ما انت تولّيته لأوشك ان يفقد ثوابك و ان تزول عنه نعمتك و لكنّك بكرمك جازيته على المدّة القصيرة الفانية بالمدّة الطّويلة الخالدة و على الغاية القريبة الزّائلة بالغاية المديدة الباقية ثمّ لم تسمه القصاص في ما اكل من رزقك الّذي يقوى به على طاعتك و لم تحمله على المناقشات في الآلات الّتي تسبّب باستعمالها الى مغفرتك و لو فعلت ذلك به لذهب بجميع ما كدح له و جملة ما سعى فيه جزاء للصّغرى من أياديك و مننك و لبقي رهينا بين يديك بسائر نعمك فمتى كان يستحقّ شيئا من ثوابك لا متى . هذا يا إلهي حال من اطاعك و سبيل من تعبّد لك فامّا العاصي امرك و المواقع نهيك فلم تعاجله بنقمتك لكي يستبدل بحاله في معصيتك حال الإنابة الى طاعتك و لقد كان يستحقّ في اوّل ما همّ بعصيانك كلّ