الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )
110
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي )
الصَّالِحاتِ ، وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ » « 1 » ثم ضرب لكم الأمثال في كتابه ، و صرف الآيات لتحذروا عاجل زهرة الحياة الدنيا ، فقال : « إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ » « 2 » فاتقوا اللّه ما استطعتم ، و اسمعوا ، و أطيعوا . . . فاتقوا اللّه و اتعظوا بمواعظ اللّه ، و ما اعلم إلا كثيرا منكم قد نهكته عواقب المعاصي فما حذرها ، و اضرت بدينه فما مقتها ، أما تسمعون النداء من اللّه بعينها و تصغيرها حيث قال : « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَ مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٌ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ * سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » « 3 » و قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ * وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » « 4 » فاتقوا اللّه عباد اللّه ، و تفكروا و اعلموا لما خلقتم له ، فإن اللّه لم يخلقكم عبثا و لم يترككم سدى ، قد عرفكم نفسه ، و بعث إليكم رسوله ، و انزل عليكم كتابه فيه حلاله و حرامه ، و حججه و أمثاله ، فاتقوا اللّه فقد احتج عليكم ربكم فقال : « أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ * وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » « 5 » فهذه حجة عليكم ، فاتقوا اللّه ما استطعتم فإنه لا قوة إلا باللّه ، و لا تتكلوا إلا عليه و صلى اللّه
--> ( 1 ) سورهء انبياء / 94 . ( 2 ) سورهء تغابن / 19 . ( 3 ) سورهء حديد / 20 ، 21 . ( 4 ) سورهء حشر / 18 ، 19 . ( 5 ) سورهء بلد / 8 - 10 .