الشيخ باقر شريف القرشي
118
حياة الإمام زين العابدين ( ع )
فداك ان لي حرمة ومودة وانقطاعا ، أسألك بحرمة رسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) الا أخبرتني أنت الإمام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه ؟ » . فأجابه محمد جواب المؤمن الذين لا يبغي إلا الحق قائلا : « يا أبا خالد حلفتني بالعظيم ، الإمام علي بن الحسين ( ع ) علي وعليك ، وعلى كل مسلم . . . » . وأسرع أبو خالد نحو الإمام علي بن الحسين فاستأذن عليه فأذن له ، وقابله بحفاوة وتكريم قائلا له : « مرحبا بك يا كنكر ، ما كنت لنا بزائر ما بدا لك ؟ » . . وانبرى أبو خالد بخضوع ، واجلال قائلا : « الحمد للّه الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي . . » وأسرع الإمام قائلا : « كيف عرفت إمامك ؟ . . . » « إنك دعوتني باسمي الذي سمتني به أمي ! ! ! وقد كنت في عمياء من أمري ، ولقد خدمت محمد بن الحنفية دهرا من عمري ، لا أشك أنه الإمام حتى سألته ، بحرمة اللّه ، وحرمة الرسول ، وحرمة أمير المؤمنين ، فأرشدني إليك ، وقال : هو الإمام علي وعليك ، وعلى الخلق كلهم . . . » « 1 » . ونظم السيد الحميري هذه الحادثة بقوله : عجبت لكر صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان ومن رده الأمر لا ينثني * إلى السيد الطهر نور الجنان « 2 » من دلائل إمامته : وكان من دلائل إمامته اخباره بوقوع بعض الأحداث في المستقبل ،
--> ( 1 ) الكشي ( ص 79 - 80 ) . ( 2 ) محمد بن الحنفية ( ص 72 ) .