العلامة المجلسي
6
بحار الأنوار
الأربعة ، وأيضا دائرة الأفق على سطح الفلك الأعلى يتربع بدائرة نصف النهار ودائرة المشرق والمغرب ، فيقع منها بينها أرباعها ، ويتعين عليها النقاط الأربع : الجنوب ، والشمال ، والمشرق والمغرب . والحكماء نزلوا الفلك منزلة انسان مستلق على ظهره ، رأسه إلى الشمال ، ورجلاه إلى الجنوب ، ويمينه إلى المغرب وشماله إلى المشرق . وأيضا التربيع والتسديس أول الاشكال في الدائرة على ما قد استبان في مظانه ، إذ التربيع يحصل بقطرين متقاطعين على قوائم ، والتسديس بنصف قطر ، فإن وتر سدس الدور يساوي نصف القطر ، وربع الدور قوس تامة ، وما نقصت عن الربع فمتممها إلى الربع تمامها ، وأيضا الفلك الأقصى له مادة ، وصورة ، وعقل هو العقل الأول ويقال له عقل الكل ، ونفس هي النفس الأولى ويقال لها نفس الكل ، فيكون مربعا وأول المربعات في نظام الوجود ، وهنالك وجوه أخرى يضيق ذرع المقام عن بسطها فليتعرف ( انتهى ) ولا يخفى عدم موافقتها لقوانين الشرع ومصطلحات أهله ، وسيأتي القول فيها ، وقد مر بعض ما يزيفها . 3 - المتهجد والفقيه والتهذيب : في خطبة الاستسقاء : الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا ، والجبال ( 1 ) أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته على أرجائها وحملة عرشه على أمطائها ، وأقام بعزته أركان العرش وأشرق بضوئه شعاع الشمس ، وأطفأ ( 2 ) بشعاعه ظلمة الغطش ، وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا والنجوم بهورا ( 3 ) . 4 - الاقبال : عن التلعكبري ، بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في دعاء يوم عرفة : ( وأسألك بكل اسم هولك ، وكل مسألة حتى ينتهي إلى اسمك الأعظم الأعظم الأكبر الأكبر العلي الأعلى ، الذي استويت به على عرشك ، واستقللت به على كرسيك ( 4 ) .
--> ( 1 ) في الفقيه : والجبال للأرض . ( 2 ) في الفقيه : وأحيى . ( 3 ) الفقيه : ص 139 ، ج 16 . ( 4 ) الاقبال : 374 .