العلامة المجلسي

7

بحار الأنوار

5 - العقائد للصدوق : اعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق ، والعرش في وجه آخر هو العلم . وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب منه من شئ ، وأما العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة ، لكل واحد ثماني أعين ، كل عين طباق الدنيا ، واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق الله تعالى لبني آدم ، وواحد منهم على صورة الثور يسترزق الله تعالى للبهائم كلها وواحد منهم على صورة الأسد يسترزق الله تعالى للسباع ، وواحد منهم على صورة الديك يسترزق الله تعالى للطيور ، فهم اليوم هؤلاء الأربعة فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية وأما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فأما الأربعة من الأولين فنوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام ، وأما الأربعة من الآخرين فمحمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين عليهم السلام ، هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة عليهم السلام في العرش وحملته ، وإنما صار هؤلاء حملة العرش الذي هو العلم ، لان الأنبياء الذين كانوا قبل نبينا محمد صلى الله عليه وآله على شرائع الأربعة من الأولين : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام ، ومن قبل هؤلاء الأربعة صارت العلوم إليهم ، وكذلك صار العلم بعد محمد صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين إلى من بعد الحسين من الأئمة عليهم السلام . أقول : قال الشيخ المفيد - ره - : العرش في اللغة هو الملك ، قال : إذا ما بنوا مروان ثلث ( 1 ) عروشهم * وأودت كما أودت أياد وحميره يريد : إذا ما بنوا مروان هلك ملكهم وبادوا . وقال آخر : أظننت عرشك لا يزول ولا يغير ؟ يعني أظننت ملكك لا يزول ولا يغير ؟ وقال الله تعالى مخبرا عن واصف ملك

--> ( 1 ) قال الجوهري ، ( ثل الله عرشهم ) أي هدم ملكهم ، ويقال للقوم إذا ذهب عزهم : قد ثل عرشهم وقال : أودى فلان أي هلك ( منه طاب ثراه ) .