العلامة المجلسي
53
بحار الأنوار
6 - وعن سعيد بن المسيب قال : التقى سلمان وعبد الله بن سلام فقال أحدهما لصاحبه : إن مت قبلي فالقني فأخبرني ما صنع بك ربك ، وإن أنا مت قبلك لقيتك فأخبرتك . فقال عبد الله بن سلام : كيف هذا ( 1 ) ؟ أو يكون هذا ؟ ! قال : نعم ، إن أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت ، ونفس الكافر في سجين ( 2 ) . 7 - وعن قتادة ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) قال : عليون فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى ( كتاب مرقوم ) قال : رقم لهم بخير ( يشهده المقربون ) قال : المقربون من ملائكة الله ( 3 ) . وعن الضحاك قال : إذا قبض روح ( 4 ) المؤمن عرج به إلى السماء الدنيا فينطلق معه المقربون إلى السماء الثانية قال الأجلح : فقلت : وما المقربون ؟ قال : أقربهم إلى السماء الثانية ، ثم الثالثة ، ثم الرابعة ، ثم الخامسة ، ثم السادسة ثم السابعة ، حتى ينتهى به إلى سدرة المنتهى . قال الأجلح : قلت ، للضحاك : ولم تسمى سدرة المنتهى ؟ قال : لأنه ينتهي إليه كل شئ من أمر الله لا يعدوها فيقولون : رب عبيدك فلان - وهو أعلم به منهم - فيبعث إليهم بصك مختوم بأمنه ( 5 ) من العذاب ، وذلك قوله ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ( 6 ) ) . وعن ابن عباس ، سأل كعبا عن قوله تعالى ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) الآية قال : إن المؤمن يحضره الموت ويحضره رسل ربه فلا هم يستطيعون أن يؤخروه ساعة ، ولا يعجلوه حتى تجئ ساعته ، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه
--> ( 1 ) في المصدر : كيف يكون هذا ؟ ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 325 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 326 . ( 4 ) في المصدر : روح العبد المؤمن . ( 5 ) في المصدر : يأمنه . ( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 326 .