العلامة المجلسي
54
بحار الأنوار
فدفعوه إلى ملائكة الرحمة ، فأروه ما شاء الله أن يروه من الخير ، ثم عرجوا بروحه إلى السماء فيشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة فيضعونه بين أيديهم لا ينتظرون به صلاتكم عليه ، فيقولون : اللهم هذا عبدك فلان قبضنا نفسه - فيدعون له بما شاء الله أن يدعو - فنحن نحب أن تشهدنا اليوم كتابه . فينشر كتابه من تحت العرش ، فيثبتون اسمه فيه وهم شهود ، فذلك قوله ( كتاب مرقوم يشهده المقربون ) وسأله عن قوله ( إن كتاب الفجار لفي سجين ) الآية قال : إن العبد الكافر يحضره الموت ويحضره رسل الله ، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدفعوه إلى ملائكة العذاب ، فأروه ما شاء الله أن يروه من الشر ، ثم هبطوا به إلى الأرض السفلى وهي سجين ، وهي آخر سلطان إبليس ، فأثبتوا كتابه فيها ( 1 ) . 10 - وعن عطاء بن يسار ، قال : لقيت رجلا من حمير كان ( 2 ) علامة يقرأ الكتب فقلت له : الأرض التي نحن عليها ما مكانها ( 3 ) ؟ قال : هي على صخرة خضراء تلك الصخرة على كف ملك ، ذلك الملك قائم على ظهر حوت ( 4 ) . قلت : الأرض الثانية من سكانها ؟ قال : ساكنها الريح العقيم ، لما أراد الله أن يهلك عادا أوحى إلى خزنتها أن افتحوا عليهم منها بابا ، قالوا : يا ربنا مثل منخر الثور ؟ قال : إذا تتكفأ ( 5 ) الأرض ومن عليها ، فضيق ذلك حتى جعل مثل حلقة الخاتم ، فبلغت ما حدث الله . قلت : الأرض الثالثة من سكانها ( 6 ) ؟ قال : فيها حجارة جهنم . قلت : الأرض الرابعة من سكانها ؟ قال : فيها كبريت جنهم ، قلت : الأرض الخامسة من
--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 327 . ( 2 ) في المصدر : كأنه . ( 3 ) في المصدر : ( سكانها ) والظاهر أنه تصحيف . ( 4 ) في المصدر : حوت منطو بالسماوات والأرض من تحت العرش . ( 5 ) في المصدر : تكفأ . ( 6 ) في المصدر : ( ساكنها ) وكذا في المواضع الآتية .