العلامة المجلسي
382
بحار الأنوار
هي شهور الحج ، وأما ناتل فهو مكيال للخمر سمي به لافراطهم في الشرب ، وكثرة استعمالهم لذلك المكيال . وأما العادل فهو من العدل لأنه من أشهر الحج وكانوا يشتغلون فيه عن الباطل ، وأما الرنة فلان الانعام كانت ترن فيه لقرب النحر ، وأما برك فهو لبروك الإبل إذا أحضرت المنحر . وأحسن من النظم الذي ذكرنا نظم الصاحب إسماعيل بن عباد لها وهي هذه : ( شعر ) أردت شهور العرب في جاهلية * فخذها على سرد المحرم تشترك فمؤتمر يأتي ومن بعد ناجر * وخوان مع صوان يجمع في شرك حنين وزبا والأصم وعادل * ونافق مع وغل ورنة مع برك ( انتهى ) وأقول : في القاموس : ناجر رجب أو صفر ، وكل شهر من شهور الصيف . وقال : الخوان كشداد ويضم شهر ربيع الأول . وقال : ( زبا ) كربى بلا لام جمادى الآخرة . وقال : حنين كأمير وسكيت وبلام فيهما اسمان لجمادي الأولى والآخرة . ثم قال أبو ريحان : ذكر محمد بن دريد في كتاب الوشاح أن ثمود كانوا يسمون الشهور بأسماء اخر وهي هذه : موجب وهو المحرم ، ثم موجر ، ثم مولد ، ثم ملزم ، ثم مصدر ، ثم هوبر ، ثم هوبل ، ثم موها ، ثم ديمر ، ثم دابر ، ثم حيفل ، ثم مسبل . قال : وأنهم كانوا يتبدؤون من ديمر ، وهو شهر رمضان ، ولم تكن العرب تسمي أيامهم بأسامي مفردة كما سمتها الفرس ، غير أنهم أفردوا لكل ثلاث ليال من كل شهر من شهورهم أسماء على حدة مستخرجا من حال القمر وضوئه فيها ، فإذا ابتدؤوا من أول الشهر فثلاث ( غرر ) جمع ( غرة ) وغرة كل شئ أوله ، وقيل : لان الهلال فيها يرى كالغرة . ثم ثلاث ( نفل ) من قولهم ( تنفل ) إذا ابتدأ بالعطية من غير وجوب ، وبعضهم سمى هذه الثلاث الثانية ( شهب ) . ثم ثلاث ( تسع ) لان آخر ليلة منها هي التاسعة ، وسمى بعضهم هذه الثلاث الثالثة ( البهر ) لأنه تبهر ظلمة الليل فيها . ثم ثلاث ( عشر ) لان أولها العاشرة ، ثم ثلاث ( بيض ) لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها . ثم ثلاث ( درع )