العلامة المجلسي

383

بحار الأنوار

لاسوداد أوائلها تشبيها بالشاة الدرعاء ، والأصل هو التشبيه بالدرع الملبوس ، لان لون رأس لابسه يخالف لون سائر بدنه . ثم ثلاث ( ظلم ) لاظلامها في أكثر أوقاتها . ثم ثلاث ( حنادس ) وقيل لها أيضا ( دهم ) لسوادها . ثم ثلاث ( آدئ ) لأنها بقايا ، وقيل : إن ذلك من سير الإبل ، وهو يقدم إحدى يديه ثم يتبعها الأخرى عجلا ، ثم ثلاث ( محاق ) لانمحاق القمر والشهر . وخصوا من الشهر ليالي بأسماء مفردة كآخر ليلة منه ، فإنها تسمى ( السرار ) لاستسرار القمر وتسمى ( الفحمة ) أيضا لعدم الضوء فيها . ويقال لها ( البراء ) لتبرؤ الشمس فيها . وآخر الشهر فإنهم يسمونه ( النحيرة ) لأنه ينحر فيه ، أي يكون في نحره وكالليلة الثالثة عشر فإنها تسمى ( السواء ) والرابعة عشر ( ليلة البدر ) لامتلاء القمر فيها وتمام ضوئه ، وكل شئ قد تم فقد بدر ، كما قيل للعشرة آلاف درهم بدرة لأنها تمام العدد ومنتهاه بالوضع لا بالطبع . ( بسمه تعالى ) إلى هنا تم الجزء الثاني من المجلد الرابع عشر كتاب السماء والعالم من بحار الأنوار وهو الجزء الخامس والخمسون حسب تجزئتنا من هذه الطبعة البهية . وقد قابلناه على النسخة التي صححها الفاضل الخبير الشيخ محمد تقي اليزدي ، بما فيها من التعليق والتنميق والله ولي التوفيق . محمد الباقر البهبودي