العلامة المجلسي

321

بحار الأنوار

المرأة أن لا تلد ، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف ، حتى لم ينطق بها مهموزة . والشوم ضد اليمن ، يقال : تشأمت بالشئ وتيمنت به ( 1 ) ( انتهى ) وقيل : شوم المرأة غلاء مهرها وسوء خلقها ، وقال الخطابي من العامة : هو مستثنى من الطيرة ، أي هي منهية إلا في الثلاثة فليفارقها . وقال الطيبي : ليس هو من باب التطير ، بل إرشاد بأن من يكره واحدا من الثلاثة يفارقها ، ولذا جعل منه فرضا يقول إن يكن الطيرة ( انتهى ) . وأقول : هذا الأخير أظهر ، وورد الخبر في أخبارنا أيضا كما سيأتي في كتاب النكاح إن شاء الله . ( ولا صفر ) قال في النهاية : كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له ( الصفر ) تصيب الانسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدي ، فأبطل الاسلام ذلك وقيل : أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله ( 2 ) ( انتهى ) وقيل : هو الشهر المعروف ، زعموا أنه تكثر فيه الدواهي والفتن ، فنفاه الشارع ، ويحتمل أن يكون المراد هنا النهي عن الصفير ، بقرينة أنه عليه السلام لم يذكر الجواب عنه وهو بعيد ، والظاهر أن الراوي ترك جواب الصفير ، ويظهر من بعض الأخبار كراهته . ( ولارضاع بعد [ فصال ) وفي سائر الروايات ( بعد ] فطام ) أي لا حكم للرضاع بعد الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد ، أي بعد الحولين فلا ينشر الحرمة . ( ولا تعرب بعد هجرة ) أي لا يجوز اللحوق بالاعراب وترك الهجرة بعدها ، وعد في كثير من الاخبار من الكبائر . ( ولا صمت يوما إلى الليل ) أي لا يجوز التعبد بصوم الصمت الذي كان في الأمم السابقة ، فإنه منسوخ في هذا

--> ( 1 ) النهاية : ج 2 ، ص 241 . ( 2 ) النهاية : ج 2 ، ص 266 .