العلامة المجلسي

322

بحار الأنوار

الشرع بدعة . ( ولا طلاق قبل نكاح ) كأن يقول : إذا تزوجت فلانة فهي طالق . فلا يتحقق هذا الطلاق وكذا قوله ( لا عتق قبل ملك ) . ( ولا يتم بعد إدراك ) أي ترتفع أحكام اليتم من حجره وولاية الولي عليه وحرمة أكل ماله بغير إذن وليه وغيرها بعد بلوغه ، وستأتي تفاصيل تلك الأحكام في محالها إن شاء الله تعالى . 10 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفارة الطير التوكل ( 1 ) . بيان : أي التوكل على الله يرفع ذنب ما خطر بالبال من التشؤم بالأشياء التي نهي عن التشؤم بها ، أو أنه يرفع تأثير ذلك كما ترفع الكفارة تأثير الذنب قال الجزري : ومنه الحديث ( الطيرة شرك وما منا [ إلا ] ولكن الله يذهبه التوكل ) هكذا جاء الحديث ( 2 ) مقطوعا ولم يذكر المستثنى ، أي إلا وقد يعتريه التطير وتسبق إلى قلبه الكراهة ( 3 ) فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع ، وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبه ، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى في ذلك ، وقوله ( ولكن الله يذهبه بالتوكل ) معناه [ أنه ] إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله تعالى وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفره الله تعالى [ له ] ولم يؤاخذه به ( 4 ) . 11 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عمرو بن حريث ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الطيرة على ما تجعلها ، إن هونتها تهونت ، وإن شددتها تشددت ، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا ( 5 ) .

--> ( 1 ) روضة الكافي : 198 . ( 2 ) في المصدر : جاء في الحديث . ( 3 ) الكراهية ( خ ) . ( 4 ) النهاية : ج 3 ، ص 52 . ( 5 ) روضة الكافي ، 197 .