العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

وجثوما : لزم مكانه لم يبرح ، والمراد جثومهم في الليل ، والتظاهر : التعاون ، ونور الشجر أي أخرج نوره ، وحدم النار شدة احتراقها ، والتقصي : بلوغ أقصى الشئ ونهايته ، والغابر : الباقي والماضي والمراد هنا الثاني ، وبزغت الشمس بزوغا : شرقت ، أو البزوغ ابتداء الطلوع ، وقال الجوهري : اعتل عليه ( 1 ) واعتله إذا اعتاقه عن أمر ( انتهى ) ، وليلة داجية أي مظلمة . 36 - الصحيفة السجادية : صلوات الله على من ألهمها : كان من دعائه عليه السلام إذا نظر إلى الهلال : أيها الخلق المطيع الدائب السريع ، المتردد في منازل التقدير المتصرف في فلك التدبير ، آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آيات ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، وامتهنك بالزيادة والنقصان ، والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ، في كل ذلك أنت له مطيع ، وإلى إرادته سريع ، سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ! جعلك مفتاح شهر حادث ، لامر حادث إلى آخر الدعاء . تنوير : اعلم أن الهلال إنما سمي هلالا لجريان عادتهم برفع الأصوات عند رؤيته من الاهلال وهو رفع الصوت ، وقد اضطربوا في تحديد الوقت الذي يسمى فيه بهذا الاسم ، فقال في الصحاح : الهلال أول ليلة والثانية والثالثة ثم هو قمر ( 2 ) وزاد صاحب القاموس فقال : الهلال غرة القمر ، أو لليلتين ، أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، ولليلتين من آخر الشهر : ست وعشرين ، وسبع وعشرين ، وفي غير ذلك قمر ( 3 ) . وقال في مجمع البيان : اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا ومتى يسمى قمرا ، فقال بعضهم : يسمى هلالا لليلتين من الشهر ، ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني . وقال آخرون : يسمى هلالا ثلاث ليال ، ثم يسمى قمرا . وقال آخرون ( 4 ) : يسمى هلالا حتى

--> ( 1 ) في المصدر : اعتل عليه بعلة . . الصحاح ، ج 5 ، ص 1774 . ( 2 ) الصحاح : ج 5 ، ص 1851 . ( 3 ) القاموس : ج 4 ، ص 70 . ( 4 ) في المصدر : قال بعضهم .