الشيخ باقر شريف القرشي
30
حياة الإمام الحسين ( ع )
الاسلام وحرمة قريش ، وحرمة العرب ، فاللّه اللّه لا تفعل ولا تأت الكوفة ، ولا تعرض نفسك لبني أميّة » « 1 » . 8 - عمرو بن سعيد وارسل عمرو بن سعيد الأشدق رسالة للامام يتعهد فيها له بالأمان وعدم التعرض له بمكروه ، وقد جاء فيها : « إني اسأل اللّه ان يلهمك رشدك ، وان يعرفك عما يراد بك ، بلغني انك قد عزمت على الشخوص إلى العراق ، فاني أعيذك باللّه من الشقاق ، فان كنت خائفا فاقبل إلي فلك عندي الأمان والصلة » وكيف يخضع أبي الضيم للاشدق ، ويطلب منه الأمان ، لقد أراد الأشدق ان يكون الامام تحت قبضته حتى لا يملك من امره شيئا ولم يخف على الامام ذلك فأجابه . « ان كنت أردت بكتابك صلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة . . وانه لم يشاقق من دعا إلى اللّه وعمل صالحا وقال : إنني من المسلمين ، وخير الأمان أمان اللّه ، ولم يؤمن باللّه من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل اللّه
--> ( 1 ) وسيلة المال في عد مناقب الآل ( ص 189 ) وفي تأريخ ابن عساكر 13 / 68 ان عبد اللّه بن مطيع قال للحسين : ( فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق فو اللّه لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذونا خولا وعبيدا » وفي العقد الفريد 3 / 133 انه لقي الامام فقال له : يا أبا عبد اللّه لا سقانا اللّه بعدك ماء طيبا أين تريد ؟ فقال ( ع ) : مات معاوية ، وجاءني أكثر من حمل صحف ، فقال عبد اللّه : لا تفعل فو اللّه ما حافظوا أباك وكان خيرا منك فكيف يحفظونك ؟ واللّه لئن قتلت لا بقيت حرمة بعدك إلا استحلت .