الشيخ باقر شريف القرشي

86

حياة الإمام الحسين ( ع )

والعسكرية ، فكان يدعو فلا يسمع لدعوته ، ويقول فلا يلتفت إلى قوله لقد أدت تلك الحروب إلى تحول الخلافة الاسلامية إلى حكم قيصري لا ظل فيه لحكم الاسلام ، ومنطق القرآن ، فقد آل الأمر إلى معاوية ، فاتخذ مال اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا ، وارغم المسلمين على ما يكرهون . تفلل جيش الامام : وتفللت جميع القوات العسكرية في جيش الامام ، وشاعت الفرقة والاختلاف فيما بينها ، خصوصا بعد واقعة النهروان ، فقد انحطت معنويات الجيش يقول البلاذري ان معاوية ارسل عمارة بن عقبة إلى الكوفة ليتجسس له عن حالة جيش الامام ، فكتب له خرج على علي أصحابه ، ونساكهم فسار إليهم فقتلهم ، فقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم العداوة ، وتفرقوا أشد الفرقة ، فقال معاوية للوليد بن عقبة : أترضى أخوك بأن يكون لنا عينا - وهو يضحك - فضحك الوليد وقال : إن لك في ذلك حظا ونفعا ، وقال الوليد لأخيه عمارة : إن يك ظني يا ابن أمي صادقا * عمارة لا يطلب بذ حل ولا وتر مقيم واقبال ابن عفان حوله * يمشي بها بين الخورنق والجسر وتمشي رخي البال منتشر القوى * كأنك لم تشعر بقتل ابن عمرو « 1 » لقد مني جيش الامام بالفتنة والخلاف ، ولم يكن باستطاعة الامام بما يملك من طاقات خطابية هائلة أن يرجع إليهم حوازب أحلامهم ، ويقضي على عناصر الشغب والتمرد التي أصبحت من ابرز ذاتياتهم . ومما زاد في تمرد الجيش ان معاوية راسل جماعة من زعماء العراق

--> ( 1 ) أنساب الأشراف