الشيخ باقر شريف القرشي
427
حياة الإمام الحسين ( ع )
مساوئ الاخلاق : واتصفت الأكثرية الساحقة من أهل الكوفة بمساوئ الأخلاق . يقول فيهم عبد اللّه بن الحسن انهم : ( نفج العلانية ، خور السريرة . هوج الردة ، جزع في اللقاء ، تقدمهم ألسنتهم ، ولا تشايعهم قلوبهم » ووصفهم الامام أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : « إن أهملتم خفتم ، وإن حوربتم خرتم ، وان اجتمع الناس على امام طعنتم ، وإن جئتم إلى مشاقة نكصتم » « 1 » ووصفهم المختار لعبد اللّه بن الزبير حينما سأله عنهم فقال : « لسلطانهم في العلانية أولياء وفي السر أعداء » وعلق ابن الزبير على قول المختار فقال : « هذه صفة عبيد السوء إذا رأوا أربابهم خدموهم وأطاعوهم ، فإذا غابوا عنهم شتموهم » « 2 » . وهجاهم أعشى همدان بقوله : وجبنا حشاه ربهم في قلوبهم * فما يقربون الناس الا تهددا فلا صدق في قول ولا صبر عندهم * ولكن فخرا فيهم وتزيدا « 3 » ويقول فيهم أبو السرايا : وما رست أقطار البلاد فلم أجد * لكم شبها فيما وطأت من الأرض خلافا وجهلا وانتشار عزيمة * وو هنا وعجزا في الشدائد والخفض لقد سبقت فيكم إلى الحشر دعوة * فلا عنكم راض ولا فيكم مرضي « 4 »
--> 1 - 2 الطبري 2 / 3 / 1681 3 الطبري 2 / 2 / 1114 4 يشير إلى دعوة الامام الشهيد الحسين ( ع ) على أهل الكوفة يوم عاشوراء بقوله « ولا يرضي الولاة عنكم أبدا »