الشيخ باقر شريف القرشي
32
حياة الإمام الحسين ( ع )
« لو تعلم لمن نريده لأحسنت بيعنا » « لمن تريده ؟ » . « لأمك » . « لقد تركت أمي في بيتها قاعدة ما تريد براحا » . « إنما أريده لام المؤمنين عائشة » . « هو لك خذه بغير ثمن » « ارجع معنا إلى الرحل فلنعطك ناقة مهرية ، ونزيدك دراهم » . فقفل معهم فاعطوه الناقة وأربعمائة درهم أو ستمائة درهم ، وقدم عسكر إلى عائشة فاعتلت عليه « 1 » ، وقد أصبح كعجل بني إسرائيل فقطعت الأيدي ، وأزهقت الأنفس وأريقت الدماء من حوله . الحوأب : وسارت قافلة عائشة فاجتازت على مكان يقال له ( الحوأب ) فتلقت الركب كلاب الحي بهرير وعواء فذعرت عائشة ، فالتفتت إلى محمد بن طلحة فقالت له : - أي ماء هذا يا محمد ؟ - ماء الحوأب يا أم المؤمنين . فهتفت وهي تلهث : - ما أراني إلا راجعة . - لم يا أم المؤمنين ؟ - سمعت رسول اللّه يقول لنسائه : كأني بإحداكن قد نبحتها
--> ( 1 ) ابن الأثير 3 / 107 ، تاريخ الطبري 3 / 475 ، تذكرة الخواص .