الشيخ باقر شريف القرشي
247
حياة الإمام الحسين ( ع )
ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل ، فرحمة اللّه عليه ، فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام . . » « 1 » . وأكبر الظن ان هذه الرواية هي الصحيحة فالها قد اقتصرت على نعي معاوية إلى الوليد من دون أن تعرض إلى أخذ البيعة من الحسين وغيره من المعارضين ، اما على الرواية الأولى ، فإنه يصبح ذكر الرسالة التالية - التي بعثها يزيد إلى الوليد لارغام الحسين على البيعة لغوا . الثانية : رسالة صغيرة ، وصفت كأنها اذن فأرة ، وقد رويت بثلاث صور : 1 - رواها الطبري والبلاذري ، وهذا نصها : « أما بعد . فخذ حسينا ، وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام » « 2 » . 2 - رواها اليعقوبي وهذا نصها : « إذا أتاك كتابي فاحضر الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة فان امتنعا فاضرب أعناقهما ، وابعث إلي برءوسهما وخذ الناس بالبيعة فمن امتنع فانفذ فيه الحكم ، وفي الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير والسلام » « 3 » . وليس في الرواية الثانية ذكر لعبد اللّه بن عمر ، وأكبر الظن أنه أضيف اسمه إلى الحسين وابن الزبير لالحاقه بالجبهة المعارضة وتبريره من التأييد السافر لبيعة يزيد . 3 - رواها الحافظ ابن عساكر ، وهذا نصها : « إن ادع الناس
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ص 124 . ( 2 ) تأريخ الطبري 6 / 84 أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ص 124 ( 3 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 215 .