الشيخ باقر شريف القرشي
234
حياة الإمام الحسين ( ع )
مناظراته مع معاوية وبطانته ، والتي لم يقصد فيها الا تلك الغاية ، وقد أوضحنا ذلك بصورة مفصلة في كتابنا ( حياة الإمام الحسن ) . الحسين مع بني أمية : كانت العداوة بين الحسين وبين بني أمية ذاتية فهي عداوة الضد للضد ، وقد سأل سعيد الهمداني الإمام الحسين عن بني أمية فقال ( ع ) « إنا وهم الخصمان اللذان اختصما في ربهم . . » « 1 » . أجل انهما خصمان في أهدافهما ، وخصمان في اتجاههما ، فالحسين ( ع ) كان يمثل جوهر الايمان باللّه ، وبمثل القيم الكريمة التي يشرف بها الانسان وبنو أمية كانوا يمثلون مساوئ الجاهلية التي تهبط بالانسان إلى مستوى سحيق وكان الأمويون بحسب طباعهم الشريرة ، يحقدون على الإمام الحسين ويبالغون في توهينه ، وقد جرت منازعة بين الحسين وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان في مال كان بينهما فتحامل الوليد على الحسين في حقه ، فثار الامام في وجهه وقال : « احلف باللّه لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ، ثم لأقومن في مسجد رسول اللّه ( ص ) وادعون بحلف الفضول . . » . لقد أراد أن يحيى حلف الفضول الذي أسسه الهاشميون والذي كان شعاره انصاف المظلومين والأخذ بحقوقهم ، وقد حاربه الأمويون في جاهليتهم لأنه يتنافى مع طباعهم ومصالحهم . وانبرى عبد اللّه بن الزبير فانضم للحسين وانتصر له وقال :
--> ( 1 ) الكنى والأسماء 1 / 77 لأبي بشر الدولابي .