الشيخ باقر شريف القرشي

228

حياة الإمام الحسين ( ع )

صدى الرسالة : ولما انتهت رسالة الامام إلى معاوية ضاق بها ذرعا ، وراح يراوغ على عادته ويقول : « ان أثرنا بأبى عبد اللّه الا أسدا » « 1 » . المؤتمر السياسي العام : وعقد الامام في مكة مؤتمرا سياسيا عاما دعا فيه جمهورا غفيرا ممن شهد موسم الحج من المهاجرين والأنصار والتابعين وغيرهم من سائر المسلمين فانبرى ( ع ) خطيبا فيهم ، وتحدث ببليغ بيانه بما ألم بعترة النبي ( ص ) وشيعتهم من المحن والخطوب التي صبها عليهم معاوية وما اتخذه من الاجراءات المشددة من أخفاء فضائلهم ، وستر ما أثر عن الرسول الأعظم في حقهم والزم حضار مؤتمره بإذاعة ذلك بين المسلمين ، وفيما يلي نص حديثه فيما رواه سليم بن قيس قال : « ولما كان قبل موت معاوية بسنة حج الحسين بن علي ، وعبد اللّه ابن عباس ، وعبد اللّه بن جعفر ، فجمع الحسين بني هاشم ونساءهم ومواليهم ، ومن حج من الأنصار ممن يعرفهم الحسين وأهل بيته ، ثم أرسل رسلا ، وقال لهم : لا تدعوا أحدا حج العام من أصحاب رسول اللّه ( ص ) المعروفين بالصلاح والنسك الا اجمعوهم لي ، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادق ، عامتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي ( ص ) فقام فيهم خطيبا « فحمد اللّه واثنى عليه ، ثم قال : أما بعد : فان هذا الطاغية - يعني معاوية - قد فعل بنا وبشيعتنا

--> ( 1 ) سير الاعلام النبلاء 3 / 198 .