الشيخ باقر شريف القرشي

167

حياة الإمام الحسين ( ع )

القتل الجماعي : واسرف معاوية إلى حد كبير في سفك دماء الشيعة ، فقد عهد إلى الجلادين من قادة جيشه بتتبع الشيعة وقتلهم حيثما كانوا ، وقد قتل بسر بن أبي أرطأة - بعد التحكيم - ثلاثين ألفا عدا من احرقهم بالنار « 1 » وقتل سمرة بن جندب ثمانية آلاف من أهل البصرة « 2 » واما زياد بن أبيه فقد ارتكب أفظع المجازر فقطع الأيدي والأرجل وسمل العيون ، وانزل بالشيعة من صنوف العذاب ما لا يوصف لمرارته وقسوته . إبادة القوى الواعية : وعمد معاوية إلى إبادة القوى المفكرة والواعية من الشيعة ، وقد ساق زمرا منهم إلى ساحات الاعدام ، واسكن الثكل والحداد في بيوتهم ، وفيما يلي بعضهم . 1 - حجر بن عدي : لقد رفع حجر بن عدي علم النضال ، وكافح عن حقوق المظلومين والمضطهدين ، وسحق إرادة الحاكمين من بني أميّة الذين تلاعبوا في مقدرات الأمة وحولوها إلى مزرعة جماعية لهم ولعملائهم واتباعهم . . . لقد استهان حجر من الموت وسخر من الحياة ، واستلذ الشهادة في سبيل عقيدته ، فكان أحد المؤسسين لمذهب أهل البيت ( ع ) .

--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 6 . ( 2 ) الطبري 6 / 32 .