الشيخ باقر شريف القرشي
168
حياة الإمام الحسين ( ع )
وامتحن حجر كأشد ما تكون المحنة قسوة حينما رأى السلطة تعلن سب الامام أمير المؤمنين ( ع ) وترغم الناس على البراءة منه فأنكر ذلك ، وجاهر بالرد على ولاة الكوفة ، واستحل زياد بن أبيه دمه فالقى عليه القبض ، وبعثه مخفورا مع كوكبة من اخوانه إلى معاوية ، وأوقفوا في ( مرج عذراء ) فصدرت الأوامر من دمشق باعدامهم ، ونفذ الجلادون فيهم حكم الاعدام فخرت جثثهم على الأرض وهي ملفعة بدم الشهادة والكرامة وهي تضيء للناس معالم الطريق نحو حياة أفضل لا ظلم فيها ، ولا طغيان . مذكرة الإمام الحسين : وفزع الإمام الحسين حينما وافته الانباء بمقتل حجر فرفع مذكرة شديدة اللهجة إلى معاوية ذكر فيها احداثه وبدعه ، والتي كان منها قتله لحجر والبررة من أصحابه ، وقد جاء فيها : « ا لست القاتل حجرا أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم . . . قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الايمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة ان لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ولا بإحنة تجدها في نفسك عليهم . . » « 1 » واحتوت هذه المذكرة على ما يلي : 1 - الانكار الشديد على معاوية لقتله حجرا وأصحابه من دون أن يقترفوا جرما أو يحدثوا فسادا في الأرض . 2 - انها اشادت بالصفات البطولية في هؤلاء الشهداء من انكار الظلم ،
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 365 .