الشيخ باقر شريف القرشي
140
حياة الإمام الحسين ( ع )
فقد خطب في يثرب امام أبناء المهاجرين والأنصار فقال : « الا وإني لا أداوي أمر هذه الأمة الا بالسيف حتى تستقيم قناتكم ، وانكم تحفظون أعمال المهاجرين الأولين ، ولا تعملون مثل عملهم ، وانكم تأمروننا بتقوى اللّه ، وتنسون أنفسكم واللّه لا يأمرني أحد بتقوى اللّه بعد مقامي هذا - الا ضربت عنقه . . » « 1 » وحفل هذا الخطاب بالطغيان الفاجر على الأمة ، فهو لا يرى حلا لأزمانها الا بسفك الدماء وإشاعة الجور والإرهاب ، اما بسط العدل ونشر الدعة والرفاهية بين الناس فلم يفكر به ولا دار بخلده ولا في خلد واحد من حكام الأمويين . » احتقار الفقراء : وتبنى الحكم الأموي في جميع ادواره اضطهاد الفقراء واحتقار الضعفاء ، ويقول المؤرخون ان بني أميّة كانوا لا يسمحون للفقراء بالدخول إلى دوائرهم الرسمية الا في آخر الناس يقول زياد بن أبيه لعجلان حاجبه : - كيف تأذن للناس ؟ - على البيوتات ، ثم على الأسنان ، ثم على الأدب . - من تؤخر ؟ - الذين لا يعبأ اللّه بهم . - من هم ؟ - الذين يلبسون كسوة الشتاء في الصيف ، وكسوة الصيف في الشتاء « 2 »
--> ( 1 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 33 . ( 2 ) نهاية الأرب 6 / 86 .