الشيخ باقر شريف القرشي

123

حياة الإمام الحسين ( ع )

الدولة ملكا للشعب يصرف على تطوير وسائل حياته ، وازدهار رخائه ، ولكن معاوية قد أشاع الفقر والحاجة عند الأكثرية الساحقة من الشعب ، وأوجد الرأسمالية عند فئة قليلة راحت تتحكم في مصير الناس وشؤونهم . . وهذه بعض الخطوط الرئيسية في سياسته الاقتصادية . الحرمان الاقتصادي : وأشاع معاوية الحرمان الاقتصادي في بعض الأقطار التي كانت تضم الجبهة المعارضة له فنشر فيها البؤس والحاجة حتى لا تتمكن من القيام بأية معارضة له ، وهذه بعض المناطق التي قابلها بالاضطهاد والحرمان . 1 - يثرب : وسعى معاوية لاضعاف يثرب فلم ينفق على المدنيين أي شيء من المال وجهد على فقرهم وحرمانهم لأنهم من معاقل المعارضة لحكمه ، وفيهم كثير من الشخصيات الحاقدة على الأسرة الأموية والطامعة في الحكم ، ويقول المؤرخون ؟ انه اجبرهم على بيع املاكهم فاشتراها بأبخس الأثمان ، وقد ارسل القيم على املاكه لتحصيل وارداتها فمنعوه عنها ، وقابلوا حاكمهم عثمان بن محمد ، وقالوا له : إن هذه الأموال لنا كلها ، وان معاوية آثر علينا في عطائنا ، ولم يعطنا درهما فما فوقه حتى مضنا الزمان ونالتنا المجاعة فاشتراها بجزء من مائة من ثمنها ، فرد عليهم حاكم المدينة بأقسى القول وأمره . ووفد على معاوية الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري فلم يأذن له تحقيرا وتوهينا به فانصرف عنه ، فوجه له معاوية بستمائة درهم فردها جابر وكتب إليه . واني لاختار القنوع على الغنى * إذا اجتمعا والماء بالبارد المحض