الشيخ باقر شريف القرشي

12

حياة الإمام الحسين ( ع )

وتدنيسه بالخرافات والأوهام حتى تشل طاقاته ، ويصبح عاجزا عن مسايرة الحياة ، والانطلاق مع الانسان لتنمية ملكاته ، وقدراته وتطوير وسائل حياته ووضعت الحكومة لجان الوضع ، ورصدت لها الأموال الهائلة لتضع الأحاديث على لسان المنقذ العظيم الرسول ( ص ) لتكون من بنود التشريع وتلحق بقافلة السنة التي هي من مدارك الأحكام ، وقد راح الوضاعون يلفقون الأكاذيب ، وينسبونها للنبي ( ص ) وكثير مما وضعوه يتنافى مع منطق العقل ، ويتجافى مع سنن الحياة ، ومن المؤسف أنها دونت في كتب السنة ، ودرجت في كتب الأخبار ، مما اضطر بعض الغيارى من علماء المسلمين أن يألفوا بعض الكتب التي تدلل على بعض تلك الموضوعات ، وفيما أحسب أن هذا المخطط الرهيب من أفجع ما رزء به المسلمون فإنه لم يكن الابتلاء به آنيا من الزمن ، وانما ظل مستمرا مع امتداد التاريخ فقد تفاعلت تلك الموضوعات مع حياة الكثيرين من المسلمين ، وظلوا متمسكين بها على أنها جزء من دينهم ، وقد وضعت الحواجز في نمو المواهب وانطلاق الفكر ، كما بقيت حجر عثرة في طريق التطور والابداع الذي يريده الاسلام لأبنائه . - 4 - وعانى الانسان المسلم في عهد معاوية ضروبا شاقة وعسيرة من المحن والبلوى ، فقد جهدت حكومة معاوية على نشر الظلم والجور في جميع أرجاء البلاد ، وعهدت بأمور المسلمين إلى الجلادين والجزارين أمثال زياد بن أبيه وبسر بن أبي أرطأة ، وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة ، وأمثال هؤلاء من أرجاس البشرية ، وقد صبوا على الناس وابلا من العذاب الأليم لم