الشيخ باقر شريف القرشي
11
حياة الإمام الحسين ( ع )
والاجتماعية ، وإزالة ما حققه الاسلام من المكاسب على الصعيد الاقتصادي والسياسي والتروي . واتجهت السياسية الأموية تضع المخططات الرهيبة للقضاء على مقومات الأمة ، واستئصال أرصدتها الروحية والفكرية ، وكان من أفجع وأقسى ما اتخذته من المقررات السياسية ما يلي : أ - الحط من قيمة أهل البيت الذين هم مركز الوعي الاجتماعي في الاسلام ، والعصب الحساس في جسم الأمة الذي يمدها بالنهوض والارتقاء وقد سخرت السلطة جميع أجهزتها السياسية والاقتصادية ، وسائر امكانياتها الأخرى لتحويل قلوب المسلمين عن أهل البيت وفرض بغضهم على واقع الحياة الاسلامية ، وجعله جزءا لا يتجزّأ من الاسلام ، وقد استخدمت في هذا السبيل أجهزة التربية والتعليم ، وأجهزة الوعظ والارشاد وغيرها ، واتخذت سب العترة على المنابر فرضا واجبا تحاسب عليه وتنزل أقصى العقوبات على من يتهاون في أدائه . ب - إبادة العناصر الواعية في الاسلام ، والتي تربت على هديه وواقعه فقد ساقت إلى ساحات المجازر أعلام الاسلام كحجر بن عدي وميثم التمار ورشيد الهجري ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وأمثالهم من الذين يملكون القدرة على التوجيه الاجتماعي ، والقابلية على صيانة الأمة من الانحراف والسلوك في المنعطفات ، وتذرعت السلطة في سفك دمائهم من أنهم خلعوا يد الطاعة ، وفارقوا الجماعة ، ولم يكن لذلك أي نصيب من الصحة ، وإنما رأوا الاتجاه السياسي يتصادم مع الدين ، ويتصادم مع مصالح الأمة فأمروا السلطة بالاستقامة والخلود إلى التوازن ، ومجافاة الاضرار بمصالح المجتمع ، فاستباحت من أجل ذلك دمائهم . ج - تغيير الواقع المشرق للاسلام ، وقلب جميع مفاهيمه ومقوماته ،