الشيخ باقر شريف القرشي
10
حياة الإمام الحسين ( ع )
عليها أيام حكومة عثمان ، فجعلها تحت تصرف المعارضين فاشتروا جميع أدوات الحرب ووهبوا الكثير من الأموال للمرتزقة وقد اندلعت بذلك نار الحرب التي أسماها بعض المؤرخين بحرب الجمل ، وقد أسرع الامام إليها فأخمد نارها ، وقضى على معالمها ، إلا انها أسفرت عن أفدح الخسائر التي مني بها المسلمون ، فقد فتحت باب الحرب بين المسلمين ، ومهدت الطريق إلى معاوية أن يعلن تمرده على الامام ، ويناجزه أعنف الحروب ، وأشدها ضراوة . وأخذت الأحداث الجسام يتصل بعضها ببعض ، ويتفرع بعضها على بعض حتى انتهت بمقتل الامام أمير المؤمنين ، وخذلان ولده الحسن وانتصار القوى الحاقدة على الاسلام ، ويعرض هذا الكتاب إلى تفصيل ذلك بصورة موضوعية بما لا تحيز فيه . - 3 - ونجحت الأموية بأساليبها الماكرة ، وبما استخدمته من وسائل دبلوماسيتها الغادرة في الاستيلاء على السلطة في البلاد ، وظهرت على الصعيد الاسلامي دولة الأمويين بقيادة زعيمهم معاوية بن أبي سفيان القائد الأول لجميع عمليات الحروب التي ناهضت الاسلام حينما فجر المعلم والقائد الرسول ( ص ) دعوته الخلاقة الهادفة لتطوير الوعي الاجتماعي ، وتأسيس مجتمع يقوم على العدل والمساواة . ووقعت الأمة فريسة تحت أنياب الأمويين ، واستسلمت لحكم إرهابي عنيف تتصاعد فيه الأحقاد والاضغان على قيم الأمة ومكوناتها الفكرية