الشيخ باقر شريف القرشي

93

حياة الإمام الحسين ( ع )

على الأرض فإذا عاد ، عادا ، حتى إذا قضى صلاته أقعدهما على فخذيه . . . « 1 » لقد أولى النبي ( ص ) سبطيه رعايته ومحبته ليري المسلمين مدى مكانتهما عنده حتى تخفض لهما جناح المودة ، وتقلدهما قيادتها الروحية والزمنية ليسيرا بها إلى مدارج الحياة الكريمة التي يجد فيها الانسان جميع ما يصبو إليه . الطائفة الثالثة : وتواترت الأخبار التي أثرت عن النبي صلى اللّه عليه وآله : في فضل ريحانته الإمام الحسين ( ع ) وهي تحدد معالم شخصيته ، كما تحمل جانبا كبيرا من اهتمام الرسول صلى اللّه عليه وآله به ، وفيما يلي بعضها : 1 - روى جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين ابن علي . . . » « 2 » . 2 - روى أبو هريرة قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو حامل الحسين بن علي ، وهو يقول : « اللهم إني أحبه فاحبه » « 3 » 3 - روى يعلى بن مرة قال : خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وآله إلى طعام دعونا له ، فإذا حسين يلعب بالسكة فتقدم النبي صلى اللّه عليه وآله وبسط يديه فجعل الغلام يفر هاهنا ، وهاهنا ويضاحكه النبي ( ص )

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 50 ، من مخطوطات مكتبة الامام أمير المؤمنين ، سير أعلام النبلاء 3 / 190 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 177 ، وفي نور الأبصار ( ص 129 ) لفظ الحديث « اللهم إني أحبه وأحب كل من يحبه » .