الشيخ باقر شريف القرشي

411

حياة الإمام الحسين ( ع )

الأموية الثراء العريض فاندفعوا إلى حرب الامام حفظا على مصالحهم الشخصية وإبقاء على ثرواتهم التي تكونت بغير وجه مشروع ، فقد أيقنوا أن الإمام الحسين ( ع ) إذا استتب له الأمر فإنه لا يشذ عن منهج أبيه وسياسته ، وانهم سيفقدون المنح والهبات التي تغدقها عليهم الحكومة الأموية ، وسنذكر ذلك مشفوعا بالتفصيل في البحوث الآتية ، وبهذا ينتهي بنا الحديث عن سياسته المالية . سياسته الداخلية : واجهد الإمام ( ع ) نفسه على أن يحقق بين الناس العدل الاجتماعي والعدل السياسي ويحملهم على الطريق الواضح الذي لا التواء فيه ، ويسير فيهم بسياسة رسول اللّه ( ص ) الهادفة إلى تطبيق العدل ، وبسط الحق بين القريب والبعيد ، بحيث لا يسمع أنين لمظلوم أو محروم ، ولا يعد ظل للحاجة والبؤس حسبما يريده اللّه في الأرض لقد عنى الإمام ( ع ) بإزالة جميع أسباب التخلف والانحطاط ، وتحقيق حياة كريمة يجد فيها الانسان جميع متطلبات حياته من الدعة والأمن والرخاء والاستقرار ، ونلمع فيما يلي إلى بعض مظاهرها : المساواة : اما المساواة بين الناس فهي من العناصر الذاتية في سياسة الإمام ( ع ) وقد تبناها في جميع أدوار حكومته ، ورفع شعارها عاليا حتى عرف برائد العدل والمساواة في الأرض ، أما مظاهرها فهي :