الشيخ باقر شريف القرشي
412
حياة الإمام الحسين ( ع )
1 - المساواة في الحقوق والواجبات . 2 - المساواة في العطاء . 3 - المساواة أمام القانون . وقد الزم الامام عماله وولاته بتطبيق المساواة بين الناس على اختلاف قومياتهم وأديانهم يقول ( ع ) في بعض رسائله إلى عماله : « واخفض للرعية جناحك ، وابسط لهم وجهك ، وألن لهم جانبك وآس بينهم في اللحظة والنظرة ، والإشارة والتحية ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا يبأس الضعفاء من عدلك . . » « 1 » . ولم تقنن في أي دين أو مذهب اجتماعي مثل هذه المساواة المشرقة التي تنشد كرامة الانسان وعزته ، وتؤلف ما بين المشاعر والعواطف ، وتجمع الناس على صعيد من المحبة والإخاء . الحرية : أما الحرية عند الامام فهي من الحقوق الذاتية لكل انسان ، ويجب أن تتوفر للجميع ، شريطة أن لا تستغل في الاعتداء والاضرار بالناس . وكان من أبرز معالمها هي : الحرية السياسية : ونعني بها أن تتاح للناس الحرية التامة في اعتناق أي مذهب سياسي دون أن تفرض عليهم السلطة رأيا معاكسا لما يذهبون إليه ، وقد منح الامام هذه الحرية بأرحب مفاهيمها للناس ، وقد منحها لأعدائه وخصومه الذين تخلفوا عن بيعته كسعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن عمر ، وحسان بن
--> ( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 10 .