الشيخ باقر شريف القرشي

366

حياة الإمام الحسين ( ع )

شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ، وغضب عثمان حتى لا يدري ما يقول : ولا يعرف كيف يعتذر عن خطيئته « 1 » . 2 - ان اعلام الصحابة رفعوا مذكرة لعثمان ذكروا فيها أحداثه ومخالفاته للسنة ، وطالبوه بالكف عنها فاخذها عمار ، ودفعها إليه فقرأ صدرا منها عثمان ، واندفع نحو عمار فقال له : - أعلي تقدم من بينهم ؟ - إني أنصحهم لك . - كذبت يا ابن سمية . - انا واللّه ابن سمية وابن ياسر . وامر عثمان جلاوزته فمدوا يديه ورجليه ، وضربه عثمان برجليه على مذاكيره ، فاصابه الفتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه « 2 » . 3 - ان عثمان لما نكل بالصحابي العظيم أبي ذر صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فنفاه إلى الربذة ، ومات فيها غريبا ، ولما جاء نعيه إلى يثرب حزن عليه المسلمون فقال عثمان مستهزءا : « رحمه اللّه » . فاندفع عمار ينكر عليه ذلك قائلا : « رحمه اللّه من كل أنفسنا » . وانتفخت أوداج عثمان ، فقابل عمار بافحش القول ، وأقساه قائلا : « يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييره ؟ » . وهذا الكلام لا يليق باي رجل عادي فضلا عن عثمان الذين يزعمون أن الملائكة كانت تستحي منه .

--> ( 1 ) الانساب 5 / 48 . ( 2 ) الانساب 5 / 49 ، العقد الفريد 2 / 273 .