الشيخ باقر شريف القرشي
309
حياة الإمام الحسين ( ع )
جافيا ، واما أنت يا عثمان فو اللّه لروثة خير منك ، واما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب قومك جميعا ، واما أنت يا سعد فصاحب عصبية وفتنة ، واما أنت يا علي فو اللّه لو وزن ايمانك بايمان أهل الأرض لرجحهم وقام علي ، موليا ، فالتفت عمر إلى حضار مجلسه فقال : « واللّه إني لأعلم مكان رجل لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة البيضاء ؟ . . » « من هو ؟ » . « هذا المولي من بينكم » . « ما يمنعك من ذلك ؟ » . « ليس إلى ذلك من سبيل » « 1 » . وقد خدش في كل واحد منهم ، سوى الامام أمير المؤمنين ( ع ) فإنه أبدى اكباره له ، واعترف بقابلياته وصلاحيته للحكم ، وانه لو ولي أمور المسلمين لحملهم على المحجة البيضاء والطريق الواضح الا انه لا يجد سبيلا إلى ذلك . 2 - يقول المؤرخون : انه لما التقى بأعضاء الشورى قالوا له : قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدل فيها برأيك ، ونقتدي به ، فقال : واللّه ما يمنعني ان استخلفك يا سعد إلا شدتك وغلظتك مع أنك رجل حرب وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلا انك فرعون هذه الأمة ، وما يمنعني منك يا زبير الا انك مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، وما يمنعني من طلحة إلا نخوته وكبره ، ولو وليها وضع خاتمه في إصبع امرأته ، وما يمنعني منك يا عثمان الا عصبيتك ، وحبك قومك وأهلك ، وما يمنعني منك يا علي
--> ( 1 ) شرح النهج 12 / 159 .