الشيخ باقر شريف القرشي

27

حياة الإمام الحسين ( ع )

الوليد المبارك : ووضعت سيدة نساء العالمين وليدها العظيم الذي لم تضع مثله سيدة من بنات حواء لا في عصر النبوة ، ولا فيما بعده ، أعظم بركة ولا أكثر عائدة على الانسانية منه ، فلم يكن أطيب ، ولا أزكى ولا أنور منه . لقد أشرقت الدنيا به ، وسعدت به الانسانية في جميع أجيالها ، واعتز به المسلمون ، وعمدوا إلى احياء هذه الذكرى ، افتخارا بها في كل عام ، فتقيم وزارة الأوقاف في مصر احتفالا رسميا داخل المسجد الحسيني اعتزازا بهذه الذكرى العظيمة كما تقام في أكثر مناطق العالم الاسلامي . وتردد في آفاق يثرب صدى هذا النبأ المفرح فهرعت أمهات المؤمنين وسائر السيدات من نساء المسلمين إلى دار سيدة النساء ، وهن يهنئنها بمولودها الجديد ، ويشاركنها في أفراحها ومسراتها . وجوم النبي ( ص ) وبكاؤه : ولما بشر الرسول الأعظم بسبطه المبارك خف مسرعا إلى بيت بضعته فاطمة ( ع ) وهو مثقل الخطا قد ساد عليه الوجوم والحزن ، فنادى بصوت خافت حزين النبرات . « يا أسماء هلمي ابني » . فناولته أسماء ، فاحتضنه النبي ، وجعل يوسعه تقبيلا ، وقد انفجر بالبكاء فذهلت أسماء ، وانبرت تقول : « فداك أبي وأمي مم بكاؤك ؟ ! ! » .