الشيخ باقر شريف القرشي
28
حياة الإمام الحسين ( ع )
فأجابها النبي ( ص ) وقد غامت عيناه بالدموع . « من ابني هذا » . وملكت الحيرة إهابها فلم تدرك معنى هذه الظاهرة ومغزاها فانطلقت تقول : « إنه ولد الساعة » . فأجابها الرسول بصوت متقطع النبرات حزنا وأسى قائلا : « تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم اللّه شفاعتي . . . » . ثم نهض وهو مثقل بالهمّ وأسر إلى أسماء قائلا : « لا تخبري فاطمة فإنها حديثة عهد بولادة . . . » « 1 » . وانصرف النبي ( ص ) وهو غارق بالأسى والشجون ، فقد استشف من وراء الغيب ما سيجري على ولده من النكبات والخطوب التي تذهل كل كائن حي . سنة ولادته : واستقبل سبط النبي ( ص ) دنيا الوجود في السنة الرابعة من الهجرة « 2 »
--> ( 1 ) مسند الامام زيد ( ص 468 ) وفي أمالي الصدوق ( ص 120 ) أن النبي ( ص ) أخذ الحسين بعد ولادته ، ثم دفعه إلى صفية بنت عبد المطلب وهو يبكي ويقول : لعن اللّه قوما هم قاتلوك يا بني قالها : ثلاثا ، قالت فداك أبي وأمي ، ومن يقتله ؟ قال تقتله الفئة الباغية من بني أمية . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 14 / 313 ، تهذيب الأسماء 1 / 163 ، مقاتل الطالبيين ( ص 78 ) خطط المقريزي 2 / 285 ، دائرة المعارف للبستاني 7 / 48 ، جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام ( ص 116 )