الشيخ باقر شريف القرشي
263
حياة الإمام الحسين ( ع )
لقد جئت شيئا فريا أفعلي عمد تركتم كتاب اللّه ، ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ يقول : « رب فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » وقال : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » * وقال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » . وزعمتم أن لا حظوة لي ، ولا ارث من أبي ، ولا رحم بيننا أفخصكم اللّه بآية أخرج منها أبي . أم تقولون : هل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ ثم وجهت خطابها إلى أبي بكر فقالت له : « فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمد والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون « و لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ » * . واتجهت نحو فئة المسلمين تستنهض همهم ، وتوقظ عزائمهم للمطالبة بحقها ، والثأر لها قائلة : « يا معشر الفتية واعضاد الملة ، وحضنة الاسلام ما هذه الغميزة في حقي ، والسنة عن ظلامتي ؟ ! ! أما كان رسول اللّه أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا اهالة ، ولكم طاقة بما أحاول وقوة على ما أطلب وأزاول ، أتقولون : مات محمد فخطب جليل استوسع وهيه ، واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت