الشيخ باقر شريف القرشي

261

حياة الإمام الحسين ( ع )

سبطيه ، ومن المقطوع به أنه لو كان لهذا الحديث أي نصيب من الصحة لعرفه الامام ، وما كتمه النبي ( ص ) عنه . 4 - لو كان صحيحا لعرفه الهاشميون وهم عيبة النبي ( ص ) وأهله فلما ذا لم يبلغهم به ؟ 5 - انه لو كان له أي مدى من الصحة لما خفى على أمهات المؤمنين وقد ارسلن إلى عثمان بن عفان يسألنه أن يسأل لهن ميراثهن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . . . هذه بعض المؤاخذات التي تواجه الحديث ، وهي تجعله من الضعف بأقصى مكان . حوار الزهراء مع أبي بكر : وضاقت الدنيا على بضعة النبي ( ص ) وأرهقت ارهاقا شديدا من الاجراءات الصارمة التي اتخذها أبو بكر ضدها ، ويقول الرواة إنها سلام اللّه عليها استقلت غضبا فلاثت خمارها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ، ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملأة « 1 » . ثم أنّت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ، وارتج المجلس ، فأمهلتهم حتى إذا سكن نشيجهم ، وهدأت فورتهم ، افتتحت خطابها بحمد اللّه والثناء عليه ، وانحدرت في خطابها كالسيل ، فلم يسمع أخطب ولا أبلغ منها ، وقد تحدثت في خطابها الرائع عن معارف الاسلام وفلسفته ، وألقت الأضواء على علل أحكامه ، وحكم تشريعاته ، وعرضت إلى ما كانت عليه حالة الأمم قبل أن يشرق عليها

--> ( 1 ) الملاءة : الإزار .